تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
كان يعلم إنه لو امتنع لم يترك . وعن السادس : أنه إنما قال ( عليه السلام ) ذلك على وجه الغضب من الأمور المتقدمة ، أي إن مثل الأمر قد تركته إلى هذا الحين ما نازعت فيه ، فإن شئت أن أسلمه أيضا إليك سلمته ، وهذا كما يقول أحدنا عندما ( 1 ) يتواتر عليه الظلم ثم يجئ وقت يطمع فيه ارتفاع الظلم عنه فيظهر له من يروم ظلمه فيقول : فقد ظلمني الناس وأنت أيضا من جملتهم إن شئت فافعل . وأما قول طلحة له : أنت أحق بهذا الأمر ، وتعليله ذلك باجتماع الذين لم يجتمعوا له ، فلا يدل ذلك على عدم النص ، إذا ( 2 ) كان طلحة في مظنة الجحد ( 3 ) للنص إذ ( 4 ) كان من الحاسدين له ، بدليل خروجه عليه بعد ذلك . وعن السابع : أنه إنما احتج على معاوية بالبيعة ليفئ إلى نصرته وترك الحرب والقتال ، لأن إمامته لم تثبت بالنص ، لأن معاوية ممن جحد بالنص أيضا على إمامته ( عليه السلام ) ، فلم يمكنه الاستدلال عليه إلا ببيعة الناس له ليوقع في قلبه رهبة عساه يفئ إلى الخلق بها ، وقد سبق مثل ذلك في الوجه الأول . وعن الثامن : أنا لا نسلم صحة هذا الخبر ، سلمناه لكن معنى الخبر : أترككم كما ترككم رسول الله فإن يعلم الله فيكم خيرا يجمعكم على خيركم ، أي إن يعلم فيكم انتظام أمر يجمعكم على خيركم بعدي كما جمعكم على خير أي على انتظام أموركم الدنيوية وسكون الفتنة بأبي بكر ، وذلك لأن لفظ الخبر لفظ مفرد
هامش
( 1 ) في النسختين : عند أن . . . أثبتنا الصحيح . ( 2 ) في النسختين : إذا ، وأثبتنا الصحيح . ( 3 ) في النسختين : الحجة ، وأثبتنا الصحيح . ( 4 ) في النسختين : إذا وهو غلط .