تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أبواب مطالبه مهما استطاعوا . وأما الأتباع والمقلدة فيتابعون السادات في ذلك ، فليت شعري ممن يحصل الإنكار عليهم فيما فعلوه من عرض بعضهم البيعة على بعض وردها إلى أبي بكر . وعن الرابع : أنهما يعلمان أن كليهما غير صادق . قوله : لو كان كذلك لم يأمنا من ينكر عليهما ، وكيف يمكن منهما هذه المكابرة لو كان النص موجودا . قلنا الجواب ما مر أنهما كانا من الأكابر والباقون أتباع وحسدة مبغضون . وعن الخامس : أنه ( عليه السلام ) لما رأى اعتقاد الجمهور حسن سيرة الشيخين . وأنهما كانا على الحق ، لم يتمكن من ذكر ما يدل على فساد إمامتهما ، لما في ذلك من الشهادة بالظلم والجور منهما بتحديد القول بأنهما لم يكونا مستحقين للإمامة . وأما أنه ( عليه السلام ) لم ( 1 ) دخل في الشورى فلوجهين : أحدهما : ما قررناه من أنه مأخوذ عليه دفع الظلم والقيام بأمر الدين مهما تمكن ، فلما علم عدم التفاتهم إلى النص عليه قصد التوصل إلى حقه بمثل هذا الأمر . الثاني : أنه لم يكن مقصود عمر إلا قتله ، ولذلك قال : " فإن اختار رجلان رجلا ورجلان رجلا فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف " ، لعلمه أن عبد الرحمن لا يقبل إلا عثمان لأنه صهره ( 2 ) ، وكان علي ( عليه السلام ) من الثلاثة الذين يقتلهم ، وإذا كان كذلك كان دخوله في الشورى ليس إلا تقية من القوم فإنه
هامش
( 1 ) في النسختين : لما دخل . . . والصحيح : لم ، أو : لماذا . ( 2 ) أي لأن عبد الرحمن بن عوف كان زوج أم كلثوم بنت عقيبة بن أبي معيط الأموي وهي أخت عثمان من أمه . راجع شرح النهج للمعتزلي 1 : 189 . هذا وقد قتل علي ( عليه السلام ) عقبة بن أبي معيط يوم بدر .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 90 | ابن ميثم البحراني