الصادقون ) * ( 1 ) . فلما ثبت أنهم خاطبوه بالخليفة ، وثبت أنهم صادقون ، وجب أن
يكون خليفة حقا .
الشبهة الخامسة : تمسكوا بقوله ( صلى الله عليه وآله ) " اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر
وعمر " ( 2 ) وقوله " اقتدوا " لفظ للجمع ، وهو إما للوجوب أو الندب ، وعلى
التقديرين فإنه يدل على جواز الاقتداء بهما في الأحكام ، ولو كان على الخطأ
والضلالة لما جاز ذلك .
الشبهة السادسة : روى شعبة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إن الخلافة بعدي
ثلاثون سنة ثم تصير ملكا عضوضا " ( 3 ) وصف القائمين بهذا الأمر بعده مدة ثلاثين
سنة بالوصف المقتضي للمدح والتعظيم ، ووصف من بعدهم بالوصف الدال على
أنهم أرباب الدنيا لا أرباب الدين ، وذلك نص على صحة خلافة الخلفاء الأربعة .
الشبهة السابعة : أبو بكر أفضل الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأفضل هو
الإمام وإنما قلنا إنه أفضل لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين
والمرسلين على أحد أفضل من أبي بكر " ( 4 ) وأما أن الأفضل هو الإمام فقد مر
تقريره .
الشبهة الثامنة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) استخلف أبا بكر في الصلاة ، فوجب أن يبقى
خليفته في باقي الأحكام ضرورة ، لأنه لا قائل بالفرق .
هامش
( 1 ) الحشر : 8 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 19 ، والجامع الصغير للسيوطي 1 - مادة أق .
( 3 ) الصواعق المحرقة ، والرياض النضرة ، باب فضائل أبي بكر ، وانظر تلخيص الشافي 3 :
39 وفيه الرواية عن سفينة بدل شعبة .
( 4 ) الروض الفائق : 220 ، مع اختلاف يسير .