تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الآية ( 1 ) . وأما أنه علي ( عليه السلام ) فباطل ، لأنه تعالى قال في صفة هؤلاء الدعاة * ( تقاتلونهم أو يسلمون ) * ولم يتفق لعلي ( عليه السلام ) بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) قتال بسبب الإسلام ، بل كانت محاربته بسبب طلب الإمامة . وأما أن الدعاة هم الذين كانوا بعد علي ( عليه السلام ) ، فهو ظاهر البطلان ، لأنهم عندنا كانوا فساقا ، وعند الخصم كفارا ، وعلى التقديرين فلا يليق بهم [ ما ] ( 2 ) في قوله تعالى * ( فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا ) * الآية ( 3 ) فلم يبق إلا أن يكون المراد هو إمامة هؤلاء الثلاثة . الشبهة الثالثة : لو كانت إمامة أبي بكر باطلة لما كان ممدوحا معظما عند الله تعالى ، وقد كان كذلك ، فوجب القطع بصحة خلافته ، أما الملازمة فظاهرة ، وأما أنه ممدوح معظم عند الله فلقوله تعالى * ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) * ( 4 ) وهو من بايع تحت الشجرة ، فوجب أن يكون مرضيا عند الله تعالى ، * ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) * ( 5 ) . وإذا ثبت أنه مرضي عنه وجب صحة إمامته . الشبهة الرابعة : أن الصحابة كانوا يخاطبون أبا بكر بخليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلي ( عليه السلام ) حاضر ، والخصم يعترف بذلك إلا أنه يحمله على التقية ، ثم إن الله سبحانه وتعالى وصف الصحابة بالصدق فقال * ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) * إلى قوله * ( أولئك هم
هامش
( 1 ) الفتح : 15 . ( 2 ) زيادة بمقتضى السياق . ( 3 ) الفتح : 16 . ( 4 ) الفتح : 18 . ( 5 ) التوبة : 100 .