تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أحق ويدل على ذلك قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " كل مولود يولد على فطرة ( 1 ) الإسلام ، وإنما أبواه هما يهودانه وينصرانه " . قوله : وأما بيت لبيد فقد حكي عن الأصمعي فيه قولان : أحدهما : أن المولى اسم لموضع الولي إلى آخره . قلنا : الأصل في اسم الموضع أن يكون مكسور العين ، فدعوى تقليب حكم اللام مدفوع . قوله : في الوجه الثاني : أنه أراد بالمخافة الكلاب ، وبالمولى صاحبها ، لو كان كذلك لكان لا يجوز له في خلفها وأمامها إلا النصب ، لأن الرفع يقتضي أن يكون صاحب الكلاب ، فهو نفس الخلف والإمام فيصح رفعه ، وحمله على الأولى حمل هو هو . قوله : وأما قوله تعالى : * ( ولكل جعلنا موالي ) * ( 2 ) فمعناه وراث يلون ( 3 ) ما تركه الوالدان . قلنا : لو كان المراد هو أن يليه فقط دون أن يكون أولى لكان لمن ( 4 ) يلي حمله ونقله من الأجانب - والأقارب الذين ليسوا في درجة الوارث - فيه حصة كما للوارث لعلة ، أنهم يلونه ، وهو ظاهر الفساد . قوله : وأما قول الأخطل " فأصبحت مولاها " وقوله : " لم يثأروا فيه
هامش
( 1 ) روى الحديث إلى هنا " على الفطرة " الكليني في أصول الكافي 2 : 13 عن علي ابن إبراهيم بن هاشم القمي ، وليس في تفسيره . وروى ذلك الصدوق في التوحيد : 330 ، 331 عن إبراهيم بن هاشم القمي . ( 2 ) النساء : 33 . ( 3 ) في النسختين : يكون . وأثبتنا الصحيح . ( 4 ) في النسختين : من ، وأثبتنا الصحيح .