تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أن يحسن عروضه للآخر ، وقد تقرر ذلك في أصول الفقه ( 1 ) فلا يلزم إذا أن يصح أن يقرن بلفظ المولى ما صح اقترانه للفظ الأولى . قوله : أما النقل عن أئمة اللغة فلا حجة لوجهين : أحدهما إلى آخره . قلنا : أما المرجع في اللغة إلى أئمة اللغة والنقل فذلك ظاهر مجمع عليه ، فلا يلتفت إلى منعه . قوله : إن ذلك منهم لتساهل لا تحقيق فإن أحدا من أكابر الأئمة كالخليل وأضرابه لم يذكروه . قلنا : لا نسلم أنهم لم يذكروه ، غاية ما في الباب أنكم لم تجدوا لهم نقلا ، لكن عدم وجدانكم لا يدل على عدم وجوده . سلمناه لكن كون كل واحد من أهل اللغة لم يذكره ونقله الباقون لا يوجب القدح في النقلة ، فإن التساهل إذا جاز من الأكثرين جاز من الأقل فإذن الخليل لو ذكره لكان متساهلا وحينئذ لا يبقى وثوق بنقل اللغة . قوله : إن الذاكرين له لم يذكروه إلا في تفسير هذه الآية ( 2 ) وآية أخرى مرسلا غير مسند لم يذكروه في الكتب الأصلية من اللغة ، وليس كلما يذكر في التفاسير كان ذلك لغة أصلية ، ولذلك فإنهم يفسرون اليمين بالقوة . قلنا : اشتمال اللغة على الحقيقة والمجاز ظاهر ، ومعلوم أن المجاز إنما يصار إليه عند تعذر حمل الكلام على الحقيقة وإلا فالأصل في الكلام الحقيقة . ثم إن المجاز الأصلي قد يشيع ويكثر استعماله حتى تصير الحقيقة اللغوية بالنسبة إليه مجازا ، وإذا كان كذلك فنقول إن لفظة المولى وإن كانت مشتركة إلا أن
هامش
( 1 ) انظر مظان البحث في كتب أصول الفقه . ( 2 ) المائدة : 55 .