تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أهل اللغة فهموا بحسب القرينة في هذا الخبر أن المراد من المولى هو الأولى ، بعد فهمهم أنه من جملة مسمياتهم اللغوية ، فدعوى أنه ليس لغة أصلية استلزم أنه منقول ، وهو معارض بما أنه خلاف الأصل ، فتفسير هذه الآية أو غيرها إذن بحسب اللغة الأصلية . وأما ذكر أهل اللغة له مرسلا فلا يدل على فساده ، فإن الإرسال قد يكون لظهور الرواية ، وقد يكون لظهور مطابقة التفسير . وأما تفسيرهم بغير اللغة الأصلية كاليمين وأمثاله فذاك إنما كان لاستعماله اليمين بمعنى الجارحة على الله تعالى ، فلا جرم لما لم تصح الحقيقة للإرادة عدلوا إلى المجاز . قوله : إن أصل تركيب والى ( 1 ) يدل على القرب والدنو إلى آخره . قلنا : هب أنه كذلك . قوله : إذا عرفت ذلك فنقول : إن تفسير أبي عبيدة : * ( مأواكم النار هي موليكم ) * فإنها الأولى بكم ليس حقيقة ، إلى آخره . قلنا : إن أفعل جاءت لإثبات الفضل فقط ، فيحتمل أن يكون أبو عبيدة عنى بذلك أن النار لها ولايتهم ، لا أنها أفضل من غيرها ، وذلك لا ينافي غرضنا . سلمنا أنه يقتضى أن يكون للكفار حصة في الجنة لكن ذلك حق ، وأن الانسان لمبدأ فطرته ثبت استحقاق الجنة له ، وبأعماله الردية الطارئة على نفسه ( 2 ) المرسلة لها ثبت استحقاق النار له ، ولما كانت الشقاوة بحسب الكفر كانت النار لهم
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعل الأولى : ولي . ( 2 ) هذا أقرب ما تقرأ الكلمة في نسخة " ضا " ، وجعلها في " عا " : يقينية ، ولا مناسبة لها .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 132 | ابن ميثم البحراني