عمر ( 1 ) وأبي شاة ( 2 ) .
وعلماء القوم مختلفون حول نسخ النهي في الحديث السابق ، فمنهم من
يقول بالنسخ ، ومنهم من لا يلتزم بذلك ( 3 ) .
وبناءا على ما سبق فإن موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من سنته أنه تركها مفرقة في
الصدور دون جمع إن لم نقل أنه نهى عن تدوينها ، وهو موقف بطبيعة الحال
سلبي .
ومما سبق يظهر لنا تأكيد أهل السنة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك القرآن
مفرقا في الصدور والسطور ولم يجمعه في كتاب واحد ، ونهى عن تدوين
سنته أو تركها في صدور الرجال دون جمع أيضا .
أما عن الحوادث المستقبلية المستجدة التي لا حكم لها في الكتاب
والسنة ، فلا نجد أي نص - عندهم - يشير إلى كيفية التعامل معها .
هامش
( 1 ) راجع " مستدرك الحاكم " 1 / 105 - 106 ، " مسند أحمد " 2 / 162 .
( 2 ) صحيح البخاري " 1 / 40 - 41 .
( 3 ) كالمحدث رشيد رضا حيث قال : " لو فرضنا أن بين أحاديث النهي عن
الكتابة والإذن بها تعارضا يصح أن يكون به أحدهما ناسخا للآخر ، لكان لنا
أن نستدل على كون النهي هو المتأخر بأمرين . . . " راجع " المنار
" 10 / 766 .