النظرية الأولى
:
وهذه النظرية تمثل رأي شريحة كبيرة من المسلمين وهم أهل السنة -
أشاعرة وسلفية - ويتضح موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مستقبل دعوته في الأسطر
التالية .
موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من القرآن
القرآن دستور الله ومعجزة نبيه الخالدة ، فهل جمعه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كتاب
خاص ليحفظه من الضياع ؟
إن الناظر في كتب الحديث يرى أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوكل أمر القرآن إلى
حفظ الصحابة وجمعهم له ، فقد كان البعض يحفظ ما نزل منه ، وكان آخرون
يكتبون بعض سوره في الصحف ، ولا تذكر المصادر أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتخذ
موقفا حاسما بشأن القرآن فقام بجمعه حسب ترتيب نزوله في كتاب خاص .
أجل ، هناك قسم من العلماء يذهب إلى أن القرآن جمع على عهد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومنهم : الزرقاني ، الزركشي ، الباقلاني وغيرهم .
إلا أن هذا القول يصطدم بروايات جمع القرآن في عهد أبي بكر ، فإذا كان
القرآن مجموعا عند بعض الصحابة فلماذا يأمر أبو بكر زيد بن ثابت بجمعه ؟