تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پيام امام امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

بخش اوّل

أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي كُنْتُ أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي ، وَجَعَلْتُكَ شِعَارِي وَبِطَانَتِي ، وَلَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي أَوْثَقَ مِنْكَ فِي نَفْسِي لِمُوَاسَاتِي وَمُوَازَرَتِي وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَيَّ ، فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ ، وَالْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ ، وَأَمَانَةَ النَّاسِ قَدْ خَزِيَتْ ، وَهَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ فَنَكَتْ وَشَغَرَتْ ، قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ فَفَارَقْتَهُ مَعَ الْمُفَارِقِينَ ، وَخَذَلْتَهُ مَعَ الْخَاذِلِينَ ، وَخُنْتَهُ مَعَ الْخَائِنِينَ ، فَلَا ابْنَ عَمِّكَ آسَيْتَ ، وَلَا الْأَمَانَةَ أَدَّيْتَ . وَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنِ اللَّهَ تُرِيدُ بِجِهَادِكَ ، وَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، وَكَأَنَّكَ إِنَّمَا كُنْتَ تَكِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَنْ دُنْيَاهُمْ ، وَتَنْوِي غِرَّتَهُمْ عَنْ فَيْئِهِمْ ، فَلَمَّا أَمْكَنَتْكَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ الْأُمَّةِ أَسْرَعْتَ الْكَرَّةَ ، وَعَاجَلْتَ الْوَثْبَةَ ، وَاخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْمَصُونَةِ لِأَرَامِلِهِمْ وَأَيْتَامِهِمُ اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزَلِّ دَامِيَةَ الْمِعْزَى الْكَسِيرَةَ ، فَحَمَلْتَهُ إِلَى الْحِجَازِ رَحِيبَ الصَّدْرِ بِحَمْلِهِ غَيْرَ مُتَأَثِّمٍ مِنْ أَخْذِهِ ، كَأَنَّكَ لَاأَبَا لِغَيْرِكَ حَدَرْتَ إِلَى أَهْلِكَ تُرَاثَكَ مِنْ أَبِيكَ وَأُمِّكَ ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ ! أَمَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ ؟ أَوَمَا تَخَافُ نِقَاشَ الْحِسَابِ !

ترجمه

اما بعد ( از حمد و ثناى الهى ) من تو را شريك خويش در امانتم ( حكومت و زمامدارى ) قرار دادم و تو را از خواص و صاحب سرّ خود گردانيدم و در ميان خاندان و خويشاوندانم كسى مطمئن‌تر از تو براى همكارى ، يارى و اداى امانت نسبت به من نبود اما همين كه ديدى زمان بر پسر عمويت سخت گرفته و دشمن در نبرد با او محكم ايستاده و به غارتگرى دست زده و امانت در ميان مردم خوار
پيام امام امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 117 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي