بخش سيزدهم
وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ ، وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ سُلْطَانِهِ ، وَ لَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَ صِفَاتِهِ ، وَ لَكِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لَا يُضَادُّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ ، وَ لَا يَزُولُ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلْ . أَوَّلٌ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ بِلَا أَوَّلِيَّةٍ ، وَ آخِرٌ بَعْدَ الْأَشْيَاءِ بِلَا نِهَايَةٍ . عَظُمَ عَنْ أَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُهُ بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَرٍ . فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَافْعَلْ كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صِغَرِ خَطَرِهِ ، وَ قِلَّةِ مَقْدِرَتِهِ ، وَ كَثْرَةِ عَجْزِهِ ، و عَظِيمِ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ ، فِي طَلَبِ طَاعَتِهِ ، وَ الْخَشْيَةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ ، وَ الشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ : فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْكَ إِلَّا بِحَسَنٍ ، وَ لَمْ يَنْهَكَ إِلَّا عَنْ قَبِيحٍ .
ترجمه
پسرم ! بدان اگر پروردگارت شريكى داشت ، رسولان او به سوى تو مىآمدند و آثار ملك و قدرتش را مىديدى و افعال و صفاتش را مىشناختى ؛ ولى او خداوندى يگانه است همان گونه كه خودش را به اين صفت توصيف كرده است .
هيچ كس در ملك و مملكتش با او ضديت نمىكند و هرگز زايل نخواهد شد و همواره بوده است . او سرسلسلهء هستى است بى آنكه آغازى داشته باشد و آخرين آنهاست بىآنكه پايانى برايش تصور شود . بزرگتر از آن است كه ربوبيتش در احاطهء فكر يا چشم قرار گيرد .
حال كه اين حقيقت را شناختى ، در عمل بكوش آن چنان كه سزاوارِ مانند توست از نظر كوچكى قدر و منزلت و كمى قدرت و فزونى عجز و نياز شديدت به پروردگارت . در راه اطاعتش بكوش ، از عقوبتش بر حذر باش و از خشمش بيمناك ، زيرا او تو را جز به نيكى امر نكرده و جز از قبيح و زشتى باز نداشته است .