بخش پنجم
أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الّذى ألبسكم الرّياش ، و أسبغ عليكم المعاش ؛ فلو أنّ أحدا يجد إلى البقاء سلّما ، أو لدفع الموت سبيلا ، لكان ذلك سليمان بن داوود عليه السّلام ، الّذي سخّر له ملك الجنّ و الإنس ، مع النّبوّة و عظيم الزّلفة . فلمّا استوفى طعمته ، و استكمل مدّته ، رمته قسيّ الفناء بنبال الموت ، و أصبحت الدّيار منه خالية ، و المساكن معطّلة ، و ورثها قوم آخرون . و إنّ لكم في القرون السّالفة لعبرة !
أين العمالقة و أبناء العمالقة ! أين الفراعنة و أبناء الفراعنة ! أين أصحاب مدائن الرّسّ الّذين قتلوا النّبيّين ، و أطفؤوا سنن المرسلين ، و أحيوا سنن الجبّارين ! أين الّذين ساروا بالجيوش ، و هزموا بالألوف ، و عسكروا العساكر ، و مدّنوا المدائن !
ترجمه
اى بندگان خدا ! شما را به تقوا و پرهيزگارى در برابر خداوند سفارش مىكنم ؛ همان خدايى كه لباسهاى فاخر به شما پوشانيد و وسايل زندگى را به فراوانى در اختيارتان قرار داد . ( هشيار باشيد دنيا شما را نفريبد چرا كه هرگز پايدار نيست ) .
اگر كسى راهى به سوى بقا و جاودانگى يا جلوگيرى از مرگ پيدا مىكرد چنين كسى به يقين سليمان بن داود عليه السّلام بود . همان كس كه خداوند حكومت جن و انس را افزون بر نبوّت و قرب پروردگار مسخّر وى ساخت ؛ ولى آنگاه كه آخرين روزىاش را برگرفت و مدّت زندگانىاش پايان يافت ، كمانهاى فنا تيرهاى مرگ را به سوى او پرتاب كردند و دار و