تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پيام امام امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

بخش نهم

ألا ترون أنّ اللّه ، سبحانه ، اختبر الأوّلين من لدن آدم صلوات اللّه عليه ، إلى الآخرين من هذا العالم ؛ بأحجار لا تضرّ و لا تنفع ، و لا تبصر و لا تسمع . فجعلها بيته الحرام « الّذي جعله للنّاس قياما » . ثمّ وضعه بأوعر بقاع الأرض حجرا ، و أقلّ نتائق الدّنيا مدرا ، و أضيق بطون الأودية قطرا . بين جبال خشنة ، و رمال دمثة ، و عيون وشلة ، و قرى منقطعة ؛ لا يزكوبها خفّ ، و لا حافر و لا ظلف . ثمّ أمر آدم عليه السّلام و ولده أن يثنوا أعطافهم نحوه ، فصار مثابة لمنتجع أسفارهم ، و غاية لملقى رحالهم . تهوي إليه ثمار الأفئدة من مفاوز قفار سحيقة و مهاوي فجاج عميقة ، و جزائر بحار منقطعة ، حتّى يهزّوا مناكبهم ذللا يهلّلون للّه حوله ، و يرملون على أقدامهم شعثا غبرا له . قد نبذوا السّرابيل وراء ظهورهم ، و شوّهوا بإعفاء الشّعور محاسن خلقهم ، ابتلاء عظيما ، و امتحانا شديدا ، و اختبارا مبينا ، و تمحيصا بليغا ، جعله اللّه سببا لرحمته ، و وصلة إلى جنّته .

ترجمه

آيا نمىبينيد خداوند انسانهاى نخستين را از زمان آدم تا آخرين آنها را در اين عالم با سنگهايى ( منظور خانه كعبه است ) آزمايش نموده كه نه زيان مىرساند نه سودى مىبخشد ، نه مىبيند و نه مىشنود ، و اين سنگها را خانه محترم خود قرار داده و آن را موجب پايدارى و پابرجايى مردم ساخته است . سپس آن را در سنگلاخ‌ترين مكانها و بىگياه‌ترين ريگزارهاى زمين و تنگ‌ترين