بخش هفتم
و لقد دخل موسى بن عمران و معه أخوه هارون عليه السّلام على فرعون ، و عليهما مدارع الصّوف ، و بأيديهما العصيّ ، فشرطا له - إن أسلم - بقاء ملكه ، و دوام عزّه ؛ فقال :
« ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العزّ ، و بقاء الملك ؛ و هما بما ترون من حال الفقر و الذّلّ ، فهلّا ألقي عليهما أساورة من ذهب » ؟ إعظاما للذّهب و جمعه ، و احتقارا للصّوف و لبسه ! و لو أراد اللّه سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذّهبان ، و معادن العقيان ، و مغارس الجنان ، و أن يحشر معهم طيور السّماء و وحوش الأرضين لفعل ، و لو فعل لسقط البلاء ، و بطل الجزاء ، و اضمحلّت الأنباء ، و لما وجب للقابلين أجور المبتلين ، و لا استحقّ المؤمنون ثواب المحسنين ، و لا لزمت الأسماء معانيها . و لكنّ اللّه سبحانه جعل رسله أولي قوّة في عزائمهم ، وضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم ، مع قناعة تملأ القلوب و العيون غنى ، و خصاصة تملأ الأبصار و الأسماع أذى .
ترجمه
موسى بن عمران با برادرش هارون بر فرعون وارد شدند در حالى كه پيراهنهاى بلند پشمين به تن داشتند و در دست هركدام عصايى ( همچون عصاى چوپانها ) بود ( او را دعوت به سوى خداوند يگانه كردند و ) با او شرط كردند كه اگر تسليم فرمان خدا شود عزّت و قدرتش پايدار و حكومتش برقرار خواهد بود ؛ ولى فرعون گفت : آيا از اين دو نفر