بخش پنجم
ألا و قد أمعنتم في البغي ، و أفسدتم في الأرض مصارحة للّه بالمناصبة ، و مبارزة للمؤمنين بالمحاربة . فاللّه اللّه في كبر الحميّة و فخر الجاهليّة ! فإنّه ملاقح الشّنآن ، و منافخ الشّيطان ، الّتي خدع بها الأمم الماضية ، و القرون الخالية . حتّى أعنقوا في حنادس جهالته ، و مهاوي ضلالته ، ذللا عن سياقه ، سلسا في قياده . أمرا تشابهت القلوب فيه ، و تتابعت القرون عليه ، و كبرا تضايقت الصّدور به .
ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم و كبرائكم ! الّذين تكبّروا عن حسبهم ، و ترفّعوا فوق نسبهم ، و ألقؤا الهجينة على ربّهم ، و جاحدوا اللّه على ما صنع بهم ، مكابرة لقضائه ، و مغالبة لآلائه . فإنّهم قواعد أساس العصبيّة ، و دعائم أركان الفتنة ، و سيوف اعتزاء الجاهليّة . فاتّقوا اللّه و لا تكونوا لنعمه عليكم أضدادا ، و لا لفضله عندكم حسّادا . و لا تطيعوا الأدعياء الّذين شربتم بصفوكم كدرهم ، و خلطتم بصحّتكم مرضهم ، و أدخلتم في حقّكم باطلهم ، و هم أساس الفسوق ، و أحلاس العقوق . اتّخذهم إبليس مطايا ضلال . و جندا بهم يصول على النّاس ، و تراجمة ينطق على ألسنتهم ، استراقا لعقولكم و دخولا في عيونكم ، و نفثا في أسماعكم .
فجعلكم مرمى نبله ، و موطئ قدمه ، و مأخذ يده .
ترجمه
آگاه باشيد شما در سركشى و ستم افراط كرديد و براى دشمنى آشكار با خدا و مبارزه