بخش سوم
فاحذروا عباد اللّه عدوّ اللّه أن يعديكم بدائه ، و أن يستفزّكم بندائه ، و أن يجلب عليكم بخيله و رجله . فلعمري لقد فوّق لكم سهم الوعيد ، و أغرق إليكم بالنّزع الشّديد ، و رماكم من مكان قريب ، فقال :
« رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ »
قذفا بغيب بعيد ، و رجما بظنّ غير مصيب ، صدّقه به أبناء الحميّة ، و إخوان العصبيّة ، و فرسان الكبر و الجاهليّة . حتّى إذا انقادت له الجامحة منكم ، و استحكمت الطّماعيّة منه فيكم ، فنجمت الحال من السّرّ الخفيّ إلى الأمر الجليّ ، استفحل سلطانه عليكم ، و دلف بجنوده نحوكم ، فأقحموكم و لجات الذّلّ ، و أحلّوكم ورطات القتل ، و أوطؤوكم إثخان الجراحة ، طعنا في عيونكم ، و حزّا في حلوقكم ، و دقّا لمناخركم ، و قصدا لمقاتلكم ، و سوقا بخزائم القهر إلى النّار المعدّة لكم . فأصبح أعظم في دينكم حرجا ، و أورى في دنياكم قدحا من الّذين أصبحتم لهم مناصبين ، و عليهم متألّبين . فاجعلوا عليه حدّكم ، و له جدّكم .
ترجمه
اى بندگان خدا ! از اين دشمن خدا ( ابليس ) بر حذر باشيد . نكند شما را به بيمارى خويش ( كبر و غرور و تعصّب ) مبتلا سازد و با نداى خود شما را تحريك كند و لشكريان سواره و پيادهاش را فرياد زند و بر ضد شما برانگيزد . به جانم سوگند ! او تير خطرناك را براى شما آماده نموده ، در كمان گذارده و با قدرت تا آخرين حدّ كشيده و از مكانى نزديك به سوى شما پرتاب نموده است و گفته است : پروردگارا ! بدين جهت كه مرا اغوا كردى ( و از رحمت خود محروم ساختى ) زرقوبرق زندگى دنيا را در چشم آنها جلوه مىدهم و