بخش چهارم
لا يقال : كان بعد أن لم يكن ، فتجري عليه الصّفات المحدثات ، و لا يكون بينها و بينه فصل ، و لا له عليها فضل ، فيستوي الصّانع و المصنوع ، و يتكافأ المبتدع و البديع . خلق الخلائق على غير مثال خلا من غيره ، و لم يستعن على خلقها بأحد من خلقه . و أنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال ، و أرساها على غير قرار ، و أقامها به غير قوائم ، و رفعها به غير دعائم ، و حصّنها من الأود و الإعوجاج ، و منعها من التّهافت و الإنفراج .
أرسى أوتادها ، و ضرب أسدادها ، و استفاض عيونها ، و خدّ أوديتها ؛ فلم يهن ما بناه ، و لا ضعف ما قوّاه . هو الظّاهر عليها بسلطانه و عظمته ، و هو الباطن لها بعلمه و معرفته ، و العالي على كلّ شيء منها بجلاله و عزّته . لا يعجزه شيء منها طلبه ، و لا يمتنع عليه فيغلبه ، و لا يفوته السّريع منها فيسبقه ، و لا يحتاج إلى ذي مال فيرزقه . خضعت الأشياء له ، و ذلّت مستكينة لعظمته ، لا تستطيع الهرب من سلطانه إلى غيره فتمتنع من نفعه و ضرّه ، و لا كفء له فيكافئه ، و لا نظير له فيساويه .
ترجمه
شايسته نيست گفته شود : خداوند موجود شد بعد از آنكه نبود كه در اين صورت صفات موجودات حادث بر او جارى مىشود و ميان او و آنها تفاوتى باقى نمىماند و هيچگونه برترى بر ساير مخلوقات نخواهد داشت ؛ در نتيجه صانع و مصنوع و ايجادكننده و ايجادشونده يكسان خواهد شد . مخلوقات را بدون همانندى كه از ديگرى گرفته باشد