بخش سوم
لا تناله الأوهام فتقدّره ، و لا تتوهّمه الفطن فتصوّره ، و لا تدركه الحواسّ فتحسّه ، و لا تلمسه الأيدي فتمسّه . و لا يتغيّر به حال ، و لا يتبدّل في الأحوال . و لا تبليه اللّيالي و الأيام ، و لا يغيّره الضّياء و الظّلام . و لا يوصف بشيء من الأجزاء ، و لا بالجوارح و الأعضاء ، و لا بعرض من الأعراض ، و لا بالغيريّة و الأبعاض . و لا يقال : له حدّ و لا نهاية ، و لا انقطاع و لا غاية ؛ و لا أنّ الأشياء تحويه فتقلّه أو تهويه ، أو أنّ شيئا يحمله ، فيميله أو يعدّله . ليس في الأشياء بوالج ، و لا عنها بخارج . يخبر لا بلسان و لهوات ، و يسمع لا بخروق و أدوات . يقول و لا يلفظ ، و يحفظ و لا يتحفّظ ، و يريد و لا يضمر . يحبّ و يرضى من غير رقّة ، و يبغض و يغضب من غير مشقّة . يقول لمن أراد كونه :
« كُنْ فَيَكُونُ »
لا بصوت يقرع ، و لا بنداء يسمع ؛ و إنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه و مثّله ، لم يكن من قبل ذلك كائنا ، و لو كان قديما لكان إلها ثانيا .
ترجمه
دست وهم و خيال به دمان كبرياييش نمىرسد تا محدودش سازد و تيزهوشى هوشمندان نمىتواند نقش او را در ذهن و تصور آورد . نه حواس قادر بر ادراك او هستند تا محسوس گردد ، و نه دستها مىتوانند او را لمس كنند تا ملموس شود ، هيچگاه تغيير نمىپذيرد و دگرگونى در او حاصل نمىشود ، آمدوشد شبها و روزها وى را كهنه نمىسازد و روشنايى و تاريكى تغييرش نمىدهد ، هرگز توصيف به داشتن اجزا و جوارح و