بخش سوم
و أوصاكم بالتّقوى ، و جعلها منتهى رضاه ، و حاجته من خلقه . فاتّقوا اللّه الّذي أنتم بعينه ، و نواصيكم بيده ، و تقلّبكم في قبضته . إن أسررتم علمه ، و إن أعلنتم كتبه ؛ قد وكّل بذلك حفظة كراما ، لا يسقطون حقّا ، و لا يثبتون باطلا . و اعلموا أنّه
« مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً »
من الفتن ، و نورا من الظّلم ، و يخلّده فيما اشتهت نفسه ، و ينزله منزل الكرامة عنده ، في دار اصطنعها لنفسه ؛ ظلّها عرشه ، و نورها بهجته ، و زوّارها ملائكته ، و رفقاؤها رسله ؛ فبادروا المعاد ، و سابقوا الآجال ، فإنّ النّاس يوشك أن ينقطع بهم الأمل ، و يرهقهم الأجل ، و يسدّ عنهم باب التّوبة . فقد أصبحتم في مثل ما سأل إليه الرّجعة من كان قبلكم ، و أنتم بنو سبيل ، على سفر من دار ليست بداركم ، و قد أوذنتم منها بالإرتحال ، و أمرتم فيها بالزّاد .
ترجمه
خداوند شما را به تقوا سفارش فرموده و آن را آخرين مرحلهء خشنودى و خواست خويش از بندگان قرار داده است ، پس تقواى الهى پيشه كنيد . تقوا در برابر خداوندى كه همواره در پيشگاه او حاضريد ، زمام امور شما به دست اوست و حركات شما در اختيار وى قرار دارد . او كسى است كه اگر كار خود را پنهان كنيد مىداند و اگر آشكار سازيد ثبت مىكند ، پاسداران والامقامى براى ثبت اعمال شما گماشته كه از هيچ حقّى غفلت نمىورزند و چيزى را بيهوده ثبت نمىكنند . بدانيد آن كس كه تقوا پيشه كند خداوند