بخش سوّم
ثمّ إنّ الدّنيا دار فناء و عناء ، و غير و عبر ؛ فمن الفناء أنّ الدّهر موتر قوسه ، لا تخطىء سهامه ، و لا تؤسى جراحه . يرمي الحيّ بالموت ، و الصّحيح بالسّقم ، و النّاجي بالعطب . آكل لا يشبع ، و شارب لا ينقع . و من العناء أنّ المرء يجمع ما لا يأكل و يبني ما لا يسكن ، ثمّ يخرج إلى اللّه تعالى لا مالا حمل ، و لا بناء نقل ! و من غيرها أنّك ترى المرحوم مغبوطا ، و المغبوط مرحوما ؛ ليس ذلك إلّا نعيما زلّ ، و بؤسا نزل . و من عبرها أنّ المرء يشرف على أمله فيقتطعه حضور أجله . فلا أمل يدرك ، و لا مؤمّل يترك . فسبحان اللّه ما أعزّ سرورها ! و أظمأ ريّها ! و أضحى فيئها ! لا جاء يردّ ، و لا ماض يرتدّ . فسبحان اللّه ، ما أقرب الحيّ من الميّت للحاقه به ، و أبعد الميّت من الحيّ لانقطاعه عنه !
ترجمه
( آگاه باشيد ) دنيا سراى فنا ، مشقت ، دگرگونى و عبرت است . از نشانههاى فناى آن ، اين است كه اين جهان همچون تيرانداز ماهرى است كه كمان را آماده ساخته ( هرگز ) تيرهايش به خطا نمىرود ، و مجروحانش بهبودى نمىيابند . زندگان را هدف تيرهاى مرگ و تندرستان را هدف بيمارى ، و نجات يافتگان را هدف هلاكت قرار مىدهد . دنيا خورندهاى است كه هرگز از خوردن ( انسانها ) سير نمىشود و نوشندهاى است كه ( از نوشيدن خون بشر ) هيچ گاه عطش او فرو نمىنشيند .
و از نشانههاى درد و رنج دنيا اين است كه انسان اموالى را گردآورى