بخش چهارم
أ لستم في مساكن من كان قبلكم أطول أعمارا ، و أبقى آثارا ، و أبعد آمالا ، و أعدّ عديدا ، و أكثف جنودا ! تعبّدوا للدّنيا أيّ تعبّد ، و آثروها أيّ إيثار ، ثمّ ظعنوا عنها به غير زاد مبلّغ و لا ظهر قاطع . فهل بلغكم أنّ الدّنيا سخت لهم نفسا بفدية ، أو أعالتهم بمعونة ، أو أحسنت لهم صحبة ! بل أرهقتهم بالقوادح ، و أوهقتهم بالقوارع ، و ضعضعتهم بالنّوائب ، و عفّرتهم للمناخر ، و وطئتهم بالمناسم ، و أعانت عليهم « ريب المنون » . فقد رأيتم تنكّرها لمن دان لها ، و آثرها و أخلد إليها ، حين ظعنوا عنها لفراق الأبد . و هل زوّدتهم إلّا السّغب ، أو أحلّتهم إلّا الضّنك ، أو نوّرت لهم إلّا الظّلمة ، أو أعقبتهم إلّا النّدامة ! أفهذه تؤثرون ، أم إليها تطمئنّون ، أم عليها تحرصون ؟ فبئست الدّار لمن لم يتّهمها ، و لم يكن فيها على و جل منها !
ترجمه
مگر شما در جايگاه پيشينيان خود زندگى نمىكنيد همانها كه عمرشان از شما طولانىتر و آثارشان پا بر جاتر و آرزوهاىشان درازتر ، نفراتشان فزونتر و لشكرهايشان انبوهتر بود ؟
آنها دنيا را پرستيدند ، چه پرستيدنى ! و آن را بر همه چيز مقدّم داشتند چه مقدّم داشتنى ! ، اما سرانجام بدون زاد و توشهاى كه آنها را به منزلگاه ( ابدىشان ) برساند ، و بدون مركبى كه با آن اين راه ( پر خوف و خطر ) را بپيمايند از آن كوچ كردند .