بخش دوم
عباد اللّه ، أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا التّاركة لكم و إن لم تحبّوا تركها ، و المبلية لأجسامكم و إن كنتم تحبّون تجديدها ، فإنّما مثلكم و مثلها كسفر ، سلكوا سبيلا فكأنّهم قد قطعوه ، و أمّوا علما فكأنّهم قد بلغوه . و كم عسى المجري إلى الغاية أن يجري إليها حتّى يبلغها ! و ما عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ، و طالب حثيث من الموت يحدوه و مزعج في الدّنيا حتّى يفارقها رغما ! فلا تنافسوا في عزّ الدّنيا و فخرها ، و لا تعجبوا بزينتها و نعيمها ، و لا تجزعوا من ضرّائها و بؤسها ، فإنّ عزّها و فخرها إلى انقطاع ، و إنّ زينتها و نعيمها إلى زوال ، و ضرّاءها و بؤسها إلى نفاد ، و كلّ مدّة فيها إلى انتهاء ، و كلّ حيّ فيها إلى فناء .
ترجمه
اى بندگان خدا ! شما را به ترك اين دنيايى كه سرانجام شما را ترك مىگويد توصيه مىكنم ؛ هر چند ترك آن را دوست نداشته باشيد ! دنيايى كه جسمهاى شما را كهنه و فرسوده مىسازد ، با اينكه دوست داريد همواره تازه و نو گردد ! شما نسبت به دنيا به مسافرانى مىمانيد كه وقتى گام در جادّه نهادهاند ، احساس مىكنند به پايان راه رسيدهاند و تا قصد رسيدن به نشانهاى در وسط راه كردهاند ، گويى بلافاصله در كنار آن قرار گرفتهاند .
( آرى ، دنيا به سرعت پايان مىيابد ! ) كسى كه ( در اين دنيا ) به سوى مقصد پيش