لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة .
قال أبو الزاهرية : فلما أصبحت ، قلت : لعلي لا أبقى سنة ، فجلست فقلتها
ثلاثمائة وستين مرة ، فرأيت مقعدي من ( 1 ) الجنة .
قال الجويني : حججت فلقيت الربيع بن الصبيح فأخبرته ، فلما كان من
العام المقبل لقيته بمكة ، فقال لي : جزاك الله خيرا يا أبا الصلت ، أما إني قد قلت
الكلام الذي أمرتني به فرأيت مقعدي من الجنة . وقال أبو الصلت : وأنا فقد رأيت
خيرا كثيرا .
ورأيت في المجلد السابع من " تذييل محمد بن النجار على تاريخ الخطيب " ( 2 ) في
ترجمة أبي إسحاق الفيروزآبادي ، له مما يصلح للمناجاة شعرا : لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا * وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد
وقد مددت يدي والضر مشتمل * إليك يا خير من مدت إليه يد
فلا تردنها يا رب خائبة * فبحر جودك يروي كل من يرد
ورأيت هذه الأبيات في ترجمة سفيان بن بدران أنها لأبي العتاهية ، وفيها
زيادة بيت بعد قوله : وقلت يا عدتي ، وهو :
أشكو إليك أمورا أنت تعلمها * ما لي على حملها صبر ولا جلد
هامش
( 1 ) في النسخة الحجرية : في .
( 2 ) ذكر هذا الكتاب له كل من أتباعه وزملائه : ياقوت الحموي في الارشاد : 104 ، والكعبي في فوات
الوفيات : 264 ، والصفدي في الوافي بالوفيات 5 : 10 بعنوان : تاريخ لمدينة السلام وأخبار فضلائها
الاعلام ، ومن وردها من علماء الأنام ، وبها ذيل على تاريخ الخطيب البغدادي .