ورزقتني وسررتني وسترتني من بين العباد بلطفك ، وخولتني ، إذا هربت
رددتني ، وإذا عثرت أقلتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوتك
أجبتني ، سيدي ارض عني فقد أرضيتني .
دعاء مروي عن مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام من كتاب " كنوز
النجاح " أيضا ، رواه أبو جعفر بن بابويه ، عن مشائخه رحمة الله عليهم ، قال :
كان علي بن موسى الرضا عليه السلام بمدينة مرو ( 1 ) ومعه ثلاثمائة وستون
رجلا من شيعته من بلاد شتى ، فأخبر المأمون بأن الرضا عليه السلام يتأهب للخروج
ويدعو الناس لذلك ، فأمر المأمون بطرد أصحابه عن بابه ، فاغتم الرضا لذلك وحزن ، فاغتسل وقال لابن الصلت : ( اصعد السطح فانظر ماذا تبين من القوم ، حتى أصلي
أنا ركعتين ) فصلى ركعتين ورفع يده في القنوت ، وقال :
اللهم يا ذا القدرة الجامعة ، والرحمة ، الواسعة ، والمنن
المتتابعة ، والآلاء المتوالية ، والايادي الجميلة ، والمواهب
الجزيلة ، يا من لا يوصف بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب
بظهير ، يا من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابدع فشرع ، وعلا
فارتفع ، وقدر فأحسن ، وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ ، وأنعم
فأسبغ ، وأعطى فأجزل ، ومنح فأفضل ، يا من سما في العز
ففات ( 2 ) خواطف الابصار ، ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار ،
يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتوحد ( في
هامش
( 1 ) مرو : أشهر مدن خراسان وقصبتها . معجم البلدان 5 : 112 .
( 2 ) في النسخة الحجرية : ففاق .