فصل :
تسبيح ودعاء مجرب ، لمن يريد أن يرى في منامه مكانه من الجنة ، إن كان من
أهلها ، وجدناه ( بإسناد متصل ) ( 1 ) في كتاب عندنا الان - لطيف جلده ، كاغذ
قالبه ، أقل من الثمن ، فيه نحو ثلاثة كراريس - عن أبي الزاهرية ، قال :
صليت العتمة في مسجد بيت المقدس ، ثم استندت إلى عمود من عمد
المسجد ، فأغفلتني السدنة ( 2 ) - يعني الخدم : خدم المسجد - فلم ينبهوني ، وغلقت
الأبواب ، فلم أنتبه إلا بخفق أجنحة الملائكة ( 3 ) وقد ملأ المسجد ، فقال الذي يليني منهم : آدمي ؟ قلت : نعم ، ثم أخبرته بعذري ، فقال : لا بأس عليك ،
فسمعت قائلا يقول من الشق الأيمن :
سبحان الدائم القائم ، سبحانه القائم الدائم ، سبحان الله
وبحمده ، سبحان الملك القدوس ، سبحان ربي ( رب ) ( 4 ) الملائكة
والروح ، سبحان العلي الاعلى ، سبحانه وتعالى .
ثم قال قائل من الشق الآخر مثل ذلك ، فقلت للذي يليني منهم : بالذي
طوقكم بما أرى من العبادة ، من القائل من الشق الأيمن ؟ قال : جبرئيل ، قلت : فمن القائل من الشق الأيسر ؟ قال : جبرئيل ، قلت : بالذي قواكم لما أرى من
العبادة ، ما لمن قال مثل مقالتكم ؟ قال : من قال مثل مقالتنا في السنة كل يوم مرة
هامش
( 1 ) في النسخة الحجرية : بإسناده متصلا .
( 2 ) السادن - بكسر الدال - : خادم الكعبة ، والسدانة - بالكسر - : الخدمة . مجمع البحرين 2 : 356 ( سدن ) .
( 3 ) خفق الطائر : إذا طار ، وخفقانه : اضطراب جناحيه . مجمع البحرين 1 : 673 ( خفق ) . ( 4 ) أضفناه لاستقامة المعنى .