الرأسمالية تناقض ودمار في جميع المجالات
إنّ الرأسمالية الغربية تمتص آخر قطرة من رمق الأغلبية الساحقة الكادحة لشعوب العالم في ظل « الاقتصاد الحر » .
ذكرنا أنّ « الحرية المطلقة » والتي لا قيد ولا شرط فيها وكذلك « الفردية المفرطة » تشكلان قاعدتين أساسيتين لصرح « الرأسمالية » الإسطوري ، وهذا الأمر كافٍ لأن يؤدّي بهذه المجتمعات إلى النخر من الداخل وبالتالي فناء هذه المجتمعات .
فلا يوجد للرأسمالية طريق سوى السير باتجاه الاستغلال والعبودية الاقتصادية الجماعية .
وأمّا أن نتصور وجود يد غيبية في الرأسمالية تسوق المصالح الشخصية نحو مصلحة المجموع بل أفضل وأسرع كما يقول « آدم سميث » فهذا التصور من أعجب حالات المبالغة والاغراق ، وكأنّما يراد القول أنّنا عندما نتجه إلى الغرب بطائرة ذات سرعة تفوق سرعة الصوت فإنّ يداً لا مرئية خاصة تسوقنا نحو الشرق ، بل وحتى أفضل من المكان الذي نروم الذهاب إليه في الشرق ! !