في السوق ، فإنّها جاءت باتفاق مسبقٍ خلف الكواليس ومن أجل الضحك على ذقون المستهلكين ، فيحصلون من جرّاء ذلك على فوائد جمّة ، ويمتصون دماء الآخرين ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا .
2 - الاحتكار بدلًا من الاقتصاد الحر
إنّ نظام « الانتاج الاحتكاري » أو « الوكالات الاحتكارية » أو أسواق الاستهلاك الاحتكارية » الذي يتمّ تحت مظلة حرية التجارة ، وتفلسف علّة وجود هذا النظام بشكل يوحي بأنّه في مصلحة المستهلكين ، هو في الحقيقة تضييع سافر لمصلحة المجموعة والتضحية بها في مقابل المصلحة الفردية ، ولذلك تتعرض أسعار السلع ذات الحاجة إلى التغيير وفقاً لمصالح المنتجين والسماسرة والوسطاء ، وبضرر المستهلكين ، وبذلك تكون قصور المستكبرين أكثر عمارة وأكواخ المستضعفين أكثر خراباً .
3 - ازدياد الفوارق الطبقية
إنّ العلاقة التصاعدية بين « رأس المال » و « الربح » ، وعدم وجود أي نوع من السيطرة والرقابة على هذه العلاقة في مجتمع رأسمالي ، يؤدّي إلى اتساع الهوّة بين أرباب الصناعة الكبار وبينالعمال والفلاحين ، وتزداد هذه الهوّة اتساعاً يوماً بعد آخر وليعود ضررها على الأكثرية الفقيرة ، ونفعها على الأثرياء ، أمّا أولئك الذين يعترضون على هذه الأوضاع فانّهم يتجمعون شيئاً فشيئاً ، ثم يتحولون إلى دعاة أشداء لتغيير النظام الرأسمالي وإلغائه بحيث ينكرون أصل الملكية الخاصّة حتى في حدودها المعقولة والبناءة .