4 - سلب أفكار المستهلكين
من السياسات الاقتصادية التي يتمّ ممارستها تحت غطاء حرية « الإنتاج » و « الاعلام » و « التجارة » والتي يعود ضررها على المستهلكين إيجاد الاحتياجات الكاذبة عن طريق العزف على أوتار الاعلام الكاذب واستخدام جميع الوسائل النفسية من أجل تشجيع العوائل رجالًا ونساءً ، صغيرها وكبيرها وجرّهم نحو السوق لشراء البضائع الغير ضرورية والمواد الكمالية وغير ذلك من الأساليب التي تستجلب آخر رمق في الشعوب المستضعفة .
ومن جانب آخر فإنّ التعاون المباشر وغير المباشر بين المنتجين وأصحاب الموضات يعتبر من المظاهر السيئة لهذه الخطة الهدامة ، وعن طريق هذه الأساليب الإعلامية والوساوس يقوم هؤلاء بالعمل على إسقاط قيمة الكثير من الوسائل المفيدة التي يمكن الاستفادة منها لسنوات طويلة ( كالسيارة والملابس والسجاد وغير ذلك ) بحجّة أنّ موديلاتها وموضاتها قد سقطت وانتهت وتمّ استبدالها بأنواع أخرى بحجّة كونها موضات جديدة .
ولو توفرت الاحصاءات والأرقام التي تحكي هذا الأمر لعرفنا كمية الوسائل القابلة للاستفادة التي يتمّ تدميرها نتيجة هذا الأمر ( الموضة ) أو العناوين الزائفة الأخرى وإسقاط هذه الوسائل من قيمتها ، وبالتالي يمكن معرفة الثروة الهائلة التي يتمّ هدرها عبثاً ، صحيح أنّ الاعلام بمعناه الواقعي يعني الارتفاع بمستوى الوعي لدى الناس بالنسبة لما تمتاز به بضاعة ما وبالتالي قد يؤدّي إلى آثار إيجابية حتى في رخص الأسعار ، حيث إنّ هذا العمل يمكن أن يرفع الطلب إلى مستوى تكون صناعة البضاعة المرغوبة