وهنالك ثلاث حيل غالباً ما يلجأون إليها :
1 - منح مبلغ من المال بعنوان قرض الحسنة دون أية فائدة للطرف الآخر ، وبذلك يحصلون على أجور كبيرة ، وفي مقابل ذلك فإنّ الفائدة التي يأخذونها يبادلونها بقطعة من القند أو علبة كبريت ، وهذه القطعة من القند أو علبة الكبريت قد تُعادَل أحياناً بآلاف بل بعشرات الآلاف من التومانات ! ! ويقولون ما هو المانع من ذلك فالأرباح بالتراضي .
2 - وأحياناً يأتون عن طريق بيع الشرط ، كأن يشترون منزلًا سكنياً من الشخص المقترض بخمسين ألف تومان مثلًا ويشترطون أنّه إذا لم يؤدِ الشخص المقترض هذا المبلغ خلال مدّة معيّنة فانّ له الحق في فسخ المعاملة ، ثم يقوم الشخص المقرض بإجارة هذا المنزل الذي اشتراه إلى البائع خلال نفس المدّة ويأخذ الفائدة المترتبة على ذلك بصفته بدل الايجار ، ويقول الأرباح بالتراضي .
3 - والطريق الثالث للهروب من الربا هو بيع وشراء الأوراق النقدية ، حيث يقوم البعض بهذا العمل بدلًا من منح القرض وأخذه ، فمثلًا يبيع شخص مبلغ عشرة آلاف تومان من الأوراق النقدية إلى الشخص الذي يريد الاستقراض بقيمة أحد عشر ألف تومان أوراق نقدية وذلك بعد عشرة أشهر ! ولما كانت هذه العملية قد تحولت من صورة « الربا » إلى « البيع » ، ونعلم أن الأوراق النقدية من المعدودات ، والمعدودات لا تُعدّ من الربا ، فإن حكم الربا يزول عن هذه العملية دون حصول أي تغيير في الفائدة المرجوة منها !
وهنا يتبادر إلى الأذهان سؤال هو : أنّ مع كل المفاسد والقبائح التي تذكر بشأن الربا بحيث اعتبر مراراً وتكراراً مساوياً لمحاربة اللَّه من جانب
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 230
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٠