2 - وقد أعلن جميع فقهائنا الكبار بصراحة مخالفتهم لحيل الفرار من الربا ، ويبدو أن قصدهم هو الربا في إعطاء القرض . أي الربا من النوع الأوّل .
ومن جملة هؤلاء الفقهاء العالم الكبير المرحوم أقا باقر البهبهاني الذي يعتبر مجدداً لمذهب الشيعة في القرن الثاني عشر ، حيث يقول في كتاب « آداب التجارة » الصفحة 5 :
« إنّ هذه الحيل ليست في الواقع حيلًا مطلقاً ( ولا طريقاً للحل ) ، وإنّما هي عين الربا وسدٌ أمام القرضة الحسنة » .
ويقول المحقق اللأردبيلي الفقيه المشهور والعالم الجليل في كتابه شرح الارشاد : « يجب اجتناب الحيل لأنّه بعد فهم أسباب تحريم الربا فلا ينبغي الاقتناع بالصورة الظاهرة » ، ( شرح الارشاد الصفحة 558 ) .
ويعتقد بهذا الرأي أيضاً الفقيه المعروف فاضل القطيفي وتبدو هذه المسألة واضحة أيضاً في الطبعات الأخيرة من كتاب « تحرير الوسيلة » لإمام الأمّة ، وذلك عندما يقول : « ذكروا للتخلص من الربا وجوهاً جديدة مذكورة في الكتب ، وقد جددتُ النظر في المسألة فوجدتُ أنّ التخلص من الربا غير جائز بوجه من الوجوه ، والجائز هو التخلص من المماثلة مع التفاضل ، فلو أريد التخلص من مبايعة المماثلين بالتفاضل يضم إلى الناقص شيء فراراً من الحرام إلى الحلال » ، ( نقلًا بتلخيص عن الجزء الأول لتحرير الوسيلة ، الصفحة 538 ) .
جج
3 - وأمّا الروايات التي تجوّز الفرار من الربا عن طريق ضم الضميمة
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 233
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٣