تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
صندوقه فيبتسم ابتسامة الثمل ! وقد يضطر المقترض البائس إلى بيع حلي زوجته وسجاد منزله لتسديد ديون المرابين الذين يزدادون ثراءً وتزداد رقابهم غلظة يوماً بعد يوم . هل من الممكن إيجاد علاقة صداقة بين هذا المرابي وذلك المقترض ؟ ! هل هناك شيء غير الحقد الذي يملأ قلب المقترض المسكين الذي يرزح تحت الظلم والضغط المادي تجاه ذلك المرابي لم يستشعر قلبه الرحمة ، ويفكر باليوم الذي يتمكن فيه من الانتقام منه ! إنّ المجتمع الذي حاك خيوط نسيجه الاجتماعي من هاتين الفئتين لا يمكنه أن يكون مجتمعاً آمناً أبداً . أمّا المجموعة الأخرى التي لم تأخذ القرض لرفع الضرورات المعاشية وإنّما من أجل الحصول على وسائل إنتاج أو رأس مال للكسب والعمل ، أملا بتحقيق ربح من خلال النشاطات الإنتاجية التي يقومون بها فيستطيعون تسديد أقساط المرابين وكذلك تأمين حاجاتهم في نفس الوقت . ولكن هل فكرتم أنّ هذا الأمر لا يكون كذلك دائماً ، فقد تتربص بالمقترض بعض الاضرار في أغلب الأحوال ، أو لا يستفيد أكثر ممّا يسدده للمرابي أو يستفيد شيئاً يسيراً على الأقل ، ففي الحالة الأولى عليه أن يعرض ما يملكه للبيع ليسدد أقساط المرابي على موعدها كي لا يشمله الربا المضاعف ولا يتعرّض لغرامة تأخير الدفع ، أو أن يشق طريقه نحو السجن ، أمّا في الحالة الثانية فانّه يرى أنّ فائدة الجهود التي يبذلها تذهب إلى الآخرين !