تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وتلا ذلك ازدياد عرض البضائع عن الحد المعقول ، وقلّة نسبة الطلب على هذه البضائع ، الأمر الذي أدّى إلى بطالة عجيبة شملت كل القطاعات ، وقد أمر روزفلت رئيس الولايات المتحدة آنذاك بطبع أوراق نقدية بدون غطاء لمواجهة هذه الأوضاع ، وبدأ ما يصطلح عليه بتغذية السوق بالأموال بهذه الطريقة . وقد أعطيت هذه الأموال التي يجب أن يُطلق عليها « أموال مصطنعة » إلى الشركات لكي تتمكن من تسديد ديونها ، وهذا العمل أدّى إلى التضخم وارتفاع الأسعار بشكلٍ فاحش . « 1 » والحال أنّه إذا لم تكن مسألة القروض الربوية مطروحة لم تتسابق البنوك الربوية لاعطاء القروض والاعتبارات ، ولم يُصب النظام النقدي بمثل هذه الأزمة ولم يضطرب نظام العرض والطلب هذا الاضطراب . إنّ الاقتصاد السليم يجب أن يبنى على أساس سيادة « العمل » وليس « رأس المال » . فالعمل لا بدّ أن يكون هو الحاكم في الصناعة والزراعة وتربية الماشية والتجارة السليمة ، بينما الشيء الوحيد المغيب الذي لا وجود له في النظام الربوي هو تحكم العمل ، لأنّ الكسب والفوائد تدور فقط حول محور إحتكار رؤوس الأموال والاستفادة من مرور الزمان . ومن المناسب أن نذكر حديثاً عن الإمام الصادق عليه السلام عندما جاءه شخص وقال : أعرف شخصاً يأكل الربا ويسميه « لبا » ! فقال الإمام عليه السلام : « لئن أمكنني اللَّه لأضربن عنقه » . واللبا هو أول اللبن الذي يخرج من الإنسان أو الحيوان ، وله فوائد
هامش
( 1 ) الإسلام والمشكلات الاقتصادية .