وعلى هذا الأساس وعليه فأذن المالك - اللَّه - معتبرة في كل مكان ولكل شيء من الناحية الحقوقية ، حيث إنّ جميع أصول الملكية تنتهي إليه سبحانه وتعالى .
والشيء الذي يستفاد من مجموعة الآيات والروايات التي جاءت بشأن « الحيازة » و « المباحاة » و « إحياء الموات » و « أحكام الأجير » تصب في خلافة اللَّه في مسألة الملكية أو بتعبير آخر الملكية القانونية الفقهية إنّما تتأتى من خلال العمل .
وهذا العمل يمكن أن يبدو بشكلين : مباشر وغير مباشر .
1 - العمل بشكل مباشر . ويكون بالأشكال التالية :
أ - الأعمال الإنتاجية ، كالصناعية والزراعية وتربية المواشي والخدمات .
ب - الأعمال التي تعتبر مقدمات للإنتاج كإحياء الموات وحيازة المباحاة .
ويقصد من إحياء الموات أن يقوم شخص بالعمل في أرض غير صالحة للزراعة وتهيئتها للاستفادة منها في الزراعة أو البستنة أو أشكال أخرى من الاستفادة كأن يقوم بشق قناة ماء أو حفر بئر عميقة وغير عميقة ليوفر الماء للأرض ، وإذا كانت الأرض صخرية يقوم بإزالة الصخور منها .
وإذا كان العشب قد نبت فيها يقوم بقلع العشب والدغل غير المفيدين ، وإذا كانت الأرض مالحة يحولها إلى أرض خصبة ، أو أن يقوم بحفر منجم
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 128
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٨