فهناك سلسلة من أحكام الحلال والحرام - دون أن ينتظر بشأنها إصدار قانون مقرن بغرامة مادية - مطروحة أمامه ، يرى نفسه ملزماً براعيتها دون أن يتقيّد بفلسفة مادية لهذه التعاليم :
فهو يقول : - يجب عليَّ أن لا آكل الربا لأنّه حرب للَّه !
- أنا أعتبر أنّ الكسب الحلال من أعظم العبادات لأنّ « الكاسب حبيب اللَّه » و « الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه » .
- أنا أعتقد أنّ أي معاملة تؤدّي إلى الاضرار بالآخرين أو بالمجتمع الإسلامي حرام شرعاً فبيع المخدرات والمشروبات الكحولية ، وبيع الأسلحة لأعداء اللَّه وأعداء خلقه - وإن كانت معاملات ذات ربحٍ كثير وغير ذلك حرام علىٍّ جميعاً .
- وفضلًا عن ذلك فأنّ أي نوع من « الاسراف » و « التبذير » في مجال الاستهلاك حرام عليَّ ، كما أنّ الاسراف والتبذير في الإنتاج وتوظيف رؤوس الأموال بشكل جنوني ومهووس حرام أيضاً .
إنّ لهذه الحالات من الحلال والحرام دور مؤثر في المسيرة الاقتصادية للمجتمع ، وإن استخدامها يعود بالنفع أكثر من المواد القانونية ومعاقبة المخالفين ، وتعطي المسيرة الاقتصادية حركة تلقائية .
4 - الهدف من الملكية
من المميزات الأخرى للمذهب الاقتصادي في الإسلام والتي تميزه منذ البداية عن المذاهب الشرقية والغربية التي تستند جميعها إلى دوافع وجذور مادية ، هو الهدف من الملكية .