2 - الملكية بصورة خلافة اللَّه
في الوقت الذي تعتمد الاشتراكية والشيوعية على الملكية العامة والملكية المشاعية والرأسمالية على ملكية الفرد ، يرى الإسلام أنّ الملكية بمعناها الحقيقي هي للَّه ، وبذلك بمقدم الإسلام طرحاً جديداً في هذا المجال فيقول : « وَانْفِقُوا ممّا جَعَلَكُم مُستَخلِفِينَ فِيهِ » . « 1 »
وهذا الاحساس ( أنّ المالك الحقيقي هو اللَّه تعالى ، وانّ هذه الملكية هي أمانة بيدنا لفترة من الزمن ) يعطي الإنسان نظرة وفهماً جديداً في المسائل المتعلقة بالإنتاج والاستهلاك ، ويجعله « أميناً » في جميع المجالات ، هذه الأمانة التي تتطلب مراعاة رأي صاحب الأمانة في جميع المجالات ، ولا يمكنه أن يكون فعالًا لما يشاء مطلقاً ، وليس بمقدوره أن يفعل ما يراه مناسباً وما تتطلبه رغباته وأهواؤه .
هذا الاحساس المعنوي النبيل في مسألة الملكية يعد مصدراً للكثير من التغييرات التي لو أمكن دمجها مع العامل السابق لكان أثرها مضاعفاً .
جج
3 - المراقبة الدقيقة للإنتاج والاستهلاك
والميزة الأخرى التي تعتبر ثمرة الميزتين السابقتين من جانب وذات عامل استقلالي وأصيل من جانب آخر ، هي أنّ الفرد المؤمن بالعقيدة الإسلامية لا يرى نفسه حرّاً في مسألة نوع الإنتاج أو في كيفية الاستهلاك .
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، الآية 7 .