تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
على الأسلحة الخفيفة والثقيلة ، وكيف أعطت الأسس العقائدية للأمّة وعياً شاملًا تجسّد التضحية بأعلى مراحلها ! وقد تمّ الاستفادة من عامل العقيدة والإيمان والأخلاق المستندة إليه في الاقتصاد الإسلامي وفي جميع أركانه وبشكل كبير ، وهذه المفاهيم لها دور في طريقة الإنتاج والاستهلاك ، فمثلًا عندما نسمع أنّ قائد الثورة يصدر بياناً يدعو فيه إلى زراعة الحنطة ، نجد أراضٍ واسعة تزرع بالحنطة وعندما يحين موعد حصادها تهرع أعداد كبيرة من الشباب المثقف وطلبة المدارس وأطباء ومهندسين إلى القرى ليساعدوا المزارعين في الحصاد معتبرين ذلك خدمة دينية مقدسة . ويبدأ جهاد البناء عمله مستفيداً من مشاعر الحبّ للدين ، ويقوم بتقديم الخدمات الصحية والثقافية وينفذ المشاريع العمرانية الكثيرة في أقصى نقاط البلاد . وبكلمة تشجيع واحدة تخرج من المساجد والحسينيات ، تنطلق جموع غفيرة من المتطوعين إلى المستشفيات للتبرع بالدم ، وتقف صفاً من أجل تقديم هذه الخدمة المقدسة وتملأ أروقة المستشفيات بالمواد والحاجات بمجرّد الإعلان عن الحاجة إليها ، إلى الحدّ الذي ترتفع فيه أصوات مسؤولي المستشفيات « كفى » ! . . . ونحن نعقد أنّه لم يتمّ الاستفادة لحدّ الآن من هذه الجوانب المعنوية وبشكل صحيح في المسائل الاقتصادية ، وإلّا فإنّها ستترك آثاراً مدهشة وخارقة للعادة .