تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والاستثمار وإعانة الظلمة من أجل الحفاظ على المقام هذا من جانب ، ويؤدّي إلى فساد المجتمع وضياعه بسبب بروز الفوارق الطبقية وانهيار النظام التوحيدي من جانب آخر . وعلى هذا الأساس لا تنسَ أنّ ادخار هذه الثروة وهذا الكنز الذي تنوء بحمل مفاتحه العصبة أولوا القوّة أمر صعب ويبعث على الفساد « ولا تبغِ الفَسادَ فِي الأرضِ إنّ اللَّهَ لا يُحبُّ المُفسِدِينَ » . « 1 » ج‌ج إنّ هذه الوصايا الأربعة التي نرى اليوم ردود فعلها الشديدة في المجتمعات الرأسمالية الغربية ، والرأسمالية الشرقية ، تمثل المحاور الرئيسية لأهداف الملكية وأبعادها في الإسلام . اليوم ، لا يوجد شخص في الغرب يبحث عن المفاهيم المعنوية وسعادة البشرية بمعناها الحقيقي في ملكيته ، ولا يوجد شخص يقنع بنصيبه الواقعي . ولا يوجد شخص يعتقد أنّ المجتمع برمته شريكه في أمواله بواسطة « الاحسان المتبادل » ، ولو لم تضغط الدولة على استيفاء الضرائب منه فانّه لا يعتقد بأنّه مدين للمجتمع . ولهذا السبب كانت ملكيتهم مدعاة لضياع مجتمعاتهم ، الضياع في الأخلاق ، الضياع على أثر الحروب ، والضياع بسبب أشكال الاعتداء والسرقات والظلم والفساد والضغط على المستضعفين في العالم .
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية 77 .