إلغاء الدولة ، الخطوة الأخيرة
ذكرنا أنّ الماركسية تعتقد أنّ الدولة « وليدة » النظام الرأسمالي وحافظة على لمصالحها ، والدول هي التي تدعم الرأسماليين في النظام الطبقي وتحافظ على مصالحهم .
ولهذا السبب عندما يتمّ القضاء كلياً على هذا النظام فانّ فلسفة وجود الدولة سوف تنتهي أيضاً ، وعلى هذا الأساس فانّ هذه الزائدة التي لا فائدة منها يجب استئصالها من جسم المجتمع ! !
إنّ هذا المنطق - كسائر الطروحات الماركسية - ينطوي على ظاهر برّاق ، وإلّا أنّ أدنى تأمل يكشف مدى خوائه وبطلان محتواه .
فالدولة قبل أن تكون حافظة للمصالح الطبقية - على حدّ زعمهم - فانّها حافظة للنظام الاجتماعي ومنسّقة للحياة الجماعية ، وأنّ إلغاء الدولة يكون ممكناً في حالة إلغاء الحياة الجماعية تماماً وتكون حياة البشرية على شكل أزواج متفرقة ( كالطيور الفاختة ) كل منها يعيش في وكر خاص به .
ولتوضيح السبب في جنوح الإنسان للحياة الجماعية نقول أنّ « اتساع دائرة احتياجات الإنسان » أو « حبّه للتكامل » أو « غريزة الاستخدام » أو أي