نسميه بوزارات « الاقتصاد والصناعة والمناجم . . . » .
فهل إلغاء النظام الطبقي يؤدّي إلى إلغاء مثل هذه الوزارات ؟
2 - من أجل تربية الكادر الماهر وتعليم الأفراد المتخصصين في كل الفروع العلمية والصناعية ، وفي مثل هذا المجتمع الواسع ، فانّ هناك حاجة ماسة لمؤسسة ثقافية قوية تشرف على المشروع التعليمي ابتداءً من المرحلة الابتدائية وحتى أعلى مراحل الدراسة الجامعية ويصاحب ذلك خطّة دقيقة ، وذلك من أجل تأمين حاجات المجتمع في هذه المجالات .
والمؤسسة المذكورة ليست سوى وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ، فهل أنّ الحاجة إلى مثل هذه التشكيلات الواسعة متعلق بالمجتمع الرأسمالي بحيث تنتفي الحاجة لها بانتفاء هذا المجتمع ؟
3 - أنّ الإنسان قد يتعرض للأمراض في أي مرحلة من عمره ، وأنّ الحاجة للأمور الصحية والوقاية اللازمة لا ربط له بالرأسمالية أو الشيوعية ، ولا بدّ من مؤسسة ترعى الأمور الصحية والعلاجية وإنتاج الأدوية وتؤسس المستشفيات المجهزة . وهذه المؤسسة هي ما نسميه ب « وزارة الصحة » .
4 - أنّ الحاجة إلى السكن أمرٌ بديهي في جميع المجتمعات ، وكل إنسان بحاجة ماسة إلى السكن مهما كان نظامه ودينه ، فهل يمكن طرح مشاريع السكن الحديثة دون الحاجة إلى تشكيلات منظمة تسمى من قبيل « وزارة الاسكان » والتعمير ؟
5 - كما لابدّ من توظيف وسائل الإعلام - بغض النظر عن صيغة النظام رأسمالية كانت أم شيوعية - بغية تغطية الاحداث وإيصال الأخبار ذات الصلة بمصير المجتمع ؛ الامر الذي لا ينهض بعبئه سوى وزارة الثقافة والإعلام .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 108
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٨