تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
للقطاع الخاص والتي تمّ تحويلها إلى القطاع العام ، وكيف تحولت من مصانع ذات عوائد كثيرة إلى مصانع خاسرة مرّة واحدة ، دون أي زيادة أو نقصان في مستخدميها ! ولا نقول أنّ القطاع الخاص ينبغي أن يترك حراً كي يساعد على الاستغلال والطبقية في المجتمع ، وإنّما نقول أنّ العلاقة بين العمل الأكثر والإدارة الأفضل ، والابداع المتزايد وبين ازدياد الدخل يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار مع إشراف دقيق من قبل الدولة ، على هذا القطاع ، وأن يعطي الإنسان ناتج جهده الأكثر ( بشكل عادل ) طبقاً لمقتضى « وَأنْ لَيسَ لِلإنسانِ إلّامَا سَعى * وَأنَّ سَعْيُه سَوفَ يُرى » . 3 - لماذا يقال أنّ الدولة ليست تاجراً جيداً ، وأنّ التجارب تؤيد هذه الحقيقة أيضاً ؟ السبب في ذلك هو أنّ العلاقة بين العمل والدخل مقطوعة ، وينتج عن ذلك تقلص النشاطات ويحلّ محلّ ذلك قلّة العمل والبطالة المرئية وغير المرئية . طبعاً لا يوجد أي مانع من بقاء الصناعات الكبرى الأُم تحت إشراف الدولة رعاية للمصالح السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، ولكن لا يمكن مطلقاً اتخاذ هذا الإجراء مع جميع النشاطات الإنتاجية والتجارية ، لأنّه عمل محفوف بالأخطار .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 103 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي