المسؤوليّة الثقيلة ، أمر الإمام عليه السلام شخصاً آخر يملك القدرة والحكنة والحزم في الأمور ، وهو مالك الأشتر ، لهذه المهمّة وأرسل معه هذه الرسالة والعهد مورد البحث لترتيب وإدارة أوضاع هذا البلد الكبير وأرسله إلى مصر ، ولكن للأسف فإنّ جريمة معاوية منعت من تحقق هذا البرنامج الإنساني العظيم على أرض الواقع وأن يتنفس أهالي مصر السعداء ممّا لاقوه من الولاة السابقين .
* * * مهما يكن من أمر فهذا الكتاب الذي كتبه الإمام عليه السلام لمالك الأشتر يتشكل في نظرة إجماليّة من عدّة أقسام ومقاطع ، وربّما أمكن تقسيمه من زاوية معينة إلى خمسين قسماً .
1 . القسم الأوّل ، يلخص الإمام عليه السلام الهدف الأساس من إرساله مالك الأشتر إلى مصر في أربعة أمور : الاهتمام الكامل بجمع الخراج ، والتصدي لأعداء مصر ، وإصلاح أهلها ، وإعمار هذا البلد .
2 . التأكيد على لزوم رعاية التقوى قبل كلّ شيء ، وبيان أهميّتها ودورها في حياة الإنسان .
3 . مجاهدة النفس وتهذيبها .
4 . الفات نظر مالك الأشتر إلى منطقة عمله ومحل مسؤوليّته .
5 . النصيحة له بالتحرك في خط العمل الصالح واجتناب البخل .
6 . السعي وبذل لجهد لكسب رضا الرعيّة وعامّة الناس .
7 . النهي عن التمرد على الأوامر الإلهيّة .
8 . بيان طريقة مواجهة حالات الكبر والغرور الناشئة من تولي المقام والمنصب .
9 . رعاية العدل والإنصاف في كلّ الأحوال ، واجتناب كلّ شكل من أشكال الظلم والجور التي تسبب في تغيير النعم والمواهب الإلهيّة وتبديلها .
10 . ينبغي أن يكون أحبّ الأشياء إليه جلب رضا عامّة الناس لا الخواص منهم .
نفحات الولاية — صفحة 284
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٤