لمصالح المسلمين العامّة ، من قبيل بناء الجسور وحفظ الأمن والطرق ومساعدة الفقراء والمساكين ومركبات الجنود والمقاتلين والقضاة وقادة الجيش وسائر ما تحتاج الحكومة في إدارتها والعمل بمسؤولياتها « 1 » .
وطبعاً يحدث كثيراً أنّ قسماً مهماً من الخراج يقسم بين المسلمين الحاضرين بشكل مساوي في الحكومات العادلة ( مثل حكومة أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ) وبصورة غير مساوية ( مثل خكومة الخلفاء ) .
أمّا دليل التساوي في القسمة ، فهو أنّ الأراضي الخراجيّة التي يجمع منها الخراج ، ملك لعامّة المسلمين وجميعهم يشتركون في ملكيتها بشكل متساوٍ ، والمراد من التساوي ، عدم الفرق بين الأفراد بحسب مكانتهم الاجتماعيّة ، بأنّ فلاناً شيخ قبيلة والآخر شخصيّة معروفة ، وثالث عامل بسيط وما إلى ذلك ، بل يتمّ التقسيم حسب المسؤوليّات الملقاة على عاتق الأشخاص ، من قبيل القضاء وقيادة الجيش وولاية المدن والمناطق وأمثال ذلك ، فهذا ممّا يدعو للتفاوت قطعاً في أمر القسمة .
* * *
هامش
( 1 ) . انظر : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 200 .