ونقرأ في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
« لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً مَا قَامَتِ الْكَعْبَةُ » « 1 » .
والروايات الشريفة التي تتحدّث عن أهميّة الحج وزيارة بيت الحرام إلى درجة من الكثرة والاستفاضة أنّها خارجة عن إطار هذا المختصر ، فنكتفي هنا بذكر جملة واحدة من هذه الروايات كخاتمة لهذا البحث :
يقول أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام : قلت لأبي عبداللَّه : إنّ رجلًا استشارني في الحج وكان ضعيف الحال ( من الجهة الماليّة أو البدنيّة ) فأشرت إليه أن لا تحج ، فقال عليه السلام :
« مَا أَخْلَقَكَ « 2 » أَنْ تَمْرَضَ سَنَةً »
، قَالَ : فَمَرِضْتُ سَنَةً « 3 » .
حكي عن رجل السياسة في بريطانيا ويدعى ( غلادستون ) أنّه قال : ما دام المسلمين يقرأون القرآن ويطوفون بالكعبة ويذكروا اسم محمّد كلّ صباح ومساء على المآذن ، فإنّ النصرانيّة في خطر محدق ، فعليكم أن تحرقوا القرآن وتهدموا الكعبة وتمحو اسم محمّد من الآذان .
وفي التوصية السادسة يقول الإمام عليه السلام :
« وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » .
والمراد من الجهاد بالأنفس ، الحضور في ميادين القتال والتصدي لأعداء الإسلام والمسلمين للحفاظ على الإسلام والبلدان الإسلاميّة في مقابل تحديات الأعداء وعدوانهم ، وأمّا الجهاد بالأمول فيتمثّل بالمساعدات المادية والماليّة لتعبئة الجيوش الإسلاميّة في الأزمنة القديمة ومدّها بالمؤن والعتاد اللازم ، وفي هذا العصر يشمل الجهاد بالأموال جميع أشكال المساعدات فيما يتصل بالأمور الثقافيّة والاجتماعيّة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 271 .
( 2 ) . ورد في بعض نسخ الوسائل « ما أخلفك » .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 271 ، ح 1 .