تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

القسم الثالث

اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ ، فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ ، وَلَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ . وَاللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ . مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ ، لَايَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ . وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ . وَاللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ ، لَاتُخَلُّوهُ مَا بَقِيتُمْ ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ . لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ .

الشرح والتفسير : وصايا هامّة على فراش الشهادة !

يقدّم الإمام عليه السلام في هذا المقطع من الوصيّة عشر توصيات مهمّة فيما يتصل بالمسائل الاجتماعيّة والعباديّة والأخلاقيّة ، وفي ستة موارد منها يستهلها الإمام عليه السلام بكلمة « اللَّه اللَّه » وذلك للدلالة على غاية الاهتمام والتأكيد ، وبداية يشرع الإمام من الأيتام ويقول : « اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ ، فَلَا تُغِبُّوا « 1 » أَفْوَاهَهُمْ ، وَلَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ » . وفيما يتصل بالاهتمام في أمر اليتامى فقد ورد في القرآن الكريم والروايات
هامش
( 1 ) . « تغبوا » من مادة « غَبّ » على وزن « حد » بمعنى العاقبة ، وهذه المفردة تأتي أحياناً في مورد الأعمال والأمور التي يؤتى بها بشكل غير متوالي ، من قبيل ما ورد في الحديث الشريف عن النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال لبعض أصحابه : « زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً » ( مستدرك الوسائل ، ج 10 ، ص 374 ، ح 12210 ) .