تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بنت عامر الجحمي وكانت من أجمل نساء قريش ، فقالت : يا ابن أبي طالب هل لك أن تتزوّج بي فأغنيك عن هذه المسحاة ، وأدلّك على خزائن الأرض ، فيكون لك الملك ما بقيت ولعقبك من بعدك ؟ فقلت لها : من أنتِ حتى أخطبك من أهلك ؟ فقالت : أنا الدنيا ، قال فقلت لها ، فارجعي وأطلبي زوجاً غيري وأقبلت على مسحاتي وأنشأت :
« لَقَدْ خَابَ مَنْ غَرَّتْهُ دُنْيَا دَنِيَّةٌ * وَمَا هِيَ إِنْ غَرَّتْ قُرُوناً بِنَائِلٍ أَتَتْنَا عَلَى زِيِّ الْعَزِيزِ بُثَيْنَةَ * وَزِينَتُهَا فِي مِثْلِ تِلْكَ الشَّمَائِلِ فَقُلْتُ لَهَا غُرِّي سِوَايَ فَإِنَّنِي * عَزُوفٌ عَنِ الدُّنْيَا وَلَسْتُ بِجَاهِلٍ وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا فَإِنَّ مُحَمَّداً * أَحَلَّ صَرِيعاً بَيْنَ تِلْكَ الْجَنَادِلِ
وَهَبْهَا أَتَتْنِي بِالْكُنُوزِ وَدُرِّهَا * وَأَمْوَالِ قَارُونَ وَمُلْكِ القَبَائِلِ أَ لَيْسَ جَمِيعاً لِلْفَنَاءِ مَصِيرُهَا * وَيَطْلُبُ مِنْ خُزَّانِهَا بِالطَّوَائِلِ فَغُرِّي سِوَايَ إِنَّنِي غَيْرُ رَاغِبٍ * بِمَا فِيكِ مِنْ مُلْكٍ وَعِزٍّ وَنَائِلٍ فَقَدْ قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا قَدْ رُزِقْتُهُ * فَشَأْنَكِ يَا دُنْيَا وَأَهْلَ الْغَوَائِلِ فَإِنِّي أَخَافُ اللَّهَ يَوْمَ لِقَائِهِ * وَأَخْشَى عَذَاباً دَائِماً غَيْرَ زَائِلٍ « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 363 .