واتّهمني زوجي بدون مبرّر فما الداعي لأن أحفظ نفسي واهتمّ بسمعتي وعفّتي ، فلأفعل ما أشاء فليكن ما يكون ، وهذا الكلام لا يختصّ بالنساء فقط ، بل يمتدّ ليشمل الأبناء ، الشركاء ، الخدم والأصدقاء أيضاً ، فكلّ سوء الظنّ غير المبرّر يبعث على تشجيع الطرف الآخر للتلوّث والسقوط في مهاوي الفساد والرذيلة ، وسبق أن ذكرنا أنّ كلّ شيء جيّد وحسن إذا كان بصورة الاعتدال حتّى حالات الغيرة والتعصب لحفظ القيم .
تأمّل : مكانة المرأة في المجتمع
وهنا لابدّ من الإشارة إلى أمرين :
1 . ثمّة شعارات كثيرة في عالمنا المعاصر بالنسبة لمقولة المساواة بين الرجل والمرأة ، حيث تنعقد مؤتمرات دولية ومعاهدات ولوائح تزداد يوماً بعد آخر ، والتأكيد على عدم وجود أيّ تفاوت بين الجنسين ، ومن هذا المنطلق بإمكان كلّ من الرجل والمرأة تحمّل المسؤوليات الاجتماعية ، سواءً ما يتصل بالقضاء أو قيادة الجيش أو إدارة الحرب ، أو الرحلات الفضائية ، أو الرحلات العلمية للتحقيق والبحث في أعماق البحار ، والخلاصة أن يتولّى الرجل والمرأة جميع أشكال الإدارة على جميع الصعد والمستويات .
والعجيب هنا ، أنّهم عندما تصل النوبة لمرحلة التطبيق والعمل فإنّ الفوارق تبرز بشكل جليّ ، فالرجال يستلمون الإدارة على المستويات العليا والمتوسطة إلّافي موارد نادرة ومحدودة جدّاً ، فلا يسمحون للنساء بتولّي هذه المناصب الحسّاسة والورود إلى هذه الميادين ، ولا يختلف الحال أيضاً في البلدان الأوربية والأمريكية ، فعندما يسألون أنّ هذه الظاهرة تتضمّن تناقضاً في القول والعمل ، ولماذا يختلف مستوى التطبيق عن تلكم الادّعاءات الرنّانة والشعارات البراقة ؟ فلا جواب لديهم .