تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الأول : العلوم التي تنفع الإنسان في حياته ، وأحياناً تكون ذات بعد معنويّ من قبيل العلوم والمعارف الدينية والأحكام الشرعية والأخلاق الإنسانية ، وأحياناً ذات بعد مادّي مثل جميع العلوم التي يحتاج إليها الإنسان في حياته الدنيوية ومعاشه ، من قبيل علم الطبّ ، الزراعة ، العلوم الدفاعية ، الصناعات الخفيفة والثقيلة ، وما إلى ذلك ، وأنّه لولا توفّر هذه العلوم والمعارف وما يترتّب على فقدانها من خلل في حياة الإنسان الماديّة ، فإنّ ذلك من شأنه أن يفرز مشاكل معنوية كثيرة ، وعلى وضوء ذلك فإنّ مثل هذه العلوم تعتبر في الإسلام واجباً كفائياً ، يعني يجب على كلّ جماعة أن يتوجّهوا لطلب بعض هذه العلوم لتأمين جميع حاجات المجتمع الإسلامي المادية ، ولو لم يتوفّر في فرع من فروع هذه العلوم مَن يتصدّى له بالمقدار الكافي ، فسيكون الوجوب عينياً على الأفراد . وفي هذا السياق لا ينبغي للمسلمين في كلّ عصر وزمان ، بخاصّة في عصرنا هذا ، أن يتخلّفوا عن الآخرين في هذه العلوم ، بل يجب أن يكونوا روّاداً للعلم والمعرفة كما كانوا كذلك في القرون الأولى للإسلام . الثاني : العلوم المضرّة ، وهي العلوم التي يترتّب عليها تخريب النظام الاجتماعيّ وهدم سلامة المجتمع وإعاقة حركة المجتمع نحو التطوّر والتقدّم والازدهار ، كالعلوم التي تنتج أسلحة الدمار الشامل وتستخدم لصناعة المخدّرات والخمور وأمثالها . الثالث : العلوم الزائفة وغير المفيدة ، أي أنّها غير مضرّة وغير نافعة ، وقد ذكرنا نماذج منها في شرح كلام الإمام عليه السلام . * * *