أَينَ كِسرى المُلوكُ أنُو * شِروان ، أم أينَ قَبلَهُ شَابُورُ ؟
وَأخُو الخِضرِ إذ بَناهُ وَإذ * دجلةُ تُجبى إليهِ والخابُورُ
شَادَهُ مَرمَراً وَجَلّلهُ كَا * ساً وَللطّيرِ فِي ذراهُ وَكُورُ
وَتفكّر ربّ الخَورنقِ إذ * أَشرَفَ يَوماً وَللهدى تَفكِيرُ
سَرّهُ مُلكُهُ وَكثرة ما يَم * لِكُهُ وَالبَحرُ معرضاً والسَّديرُ
فارعوى قَلبهُ وقال : وَمَا * غِبطة حيّ إلى المَماتِ يَصيرُ ؟
وَبَنُوا الأصفرِ الكرام مُلُو * ك الأرضِ لَم يبقَ مِنهُم مَذكُورُ
ثُمَّ أضحَوا كأنّهُم ورق جفّ * فَألوت بِهِ الصّبا والدّبورُ « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) . آداب النفس ، ج 1 ، ص 104 و 105 .