والثالث ، أنّ بني أمية قد ارتكبوا في زمان الجاهلية أعمالًا شائنة لم يرتكبها أحد من العرب ، منها أنّ أمية زوّج إحدى زوجاته لابنه أبي عمرو ، في حين أنّ أسرة بني هاشم لم تتلوّث بمثل هذه الأعمال السيئة .
وأيضاً كان لعبدالمطّلب - وهو من رموز وأكابر بني هاشم - فضائل فريدة ، فقد حفر بئر زمزم وأدام منهج إسماعيل وهاجر ، وأولى أهميّة فائقة لدم الإنسان حيث جعل لديته مائة من الإبل ، فلمّا جاء الإسلام أمضى هذا الحكم ، وعندما هجم جيش أبرهة على مكة ، فرّت عامّة قريش من مكة ، ولكنّ عبد المطلب الذي كان في ذلك الوقت شاباً ، قال : « وَاللَّهِ لَاأَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ » ، وهناك فضائل كثيرة أخرى .
وللمزيد من الاطّلاع ، راجع شرح نهجالبلاغة ابن أبيالحديد ، ج 15 ، ص 198 إلى 295 . وقد أشار ابن أبيالحديد في هذه الصفحات إلى بعض ما يزعم من مفاخر بني أمية ويجيب عنها .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 371
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧١