وجماعة من المهاجرين وقال : « وَاللَّهِ لَنُحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ أَوْ لَتَخْرُجُنَّ الَى الْبَيْعَةِ » « 1 » .
ومن الأشخاص الذين اشتركوا مع عمر في هذا الهجوم على دار أمير المؤمنين عليه السلام أُسيد بن خضير وسلمة بن أسلم « 2 » .
وجماعة أخرى من الأنصار سارعوا بيعة أبي بكر عندما توصّلوا إلى بعض المقامات ، منهم بشير بن سعد الذي كان من المشاورين للخليفة ، والآخر أسيد بن حضير الذي تزعّم الحرس في المدينة ، والثالث سلمة بن أسلم الذي حصل على مقام المعاون لأسيد « 3 » .
2 . فضائل بني هاشم في عصر الجاهليّة والإسلام
تقدّم أنّ ابن أبيالحديد في ذيل هذه الرسالة ذكر بحثاً مفصّلًا ( من مائة صفحة تقريباً ) في بيان فضائل بني هاشم بالمقارنة مع نقاط الضعف والقصور لبني عبد شمس ( عبد شمس هو والد اميّة ) .
منها : إنّ بني هاشم قدّموا للإسلام شهداء عظام كالإمام عليّ وحمزة وجعفر عليهم السلام ، في حين أنّ في بنيامية أفراداً كالحكم بن العاص المعروف ، بأنّه كان يسير خلف النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ويقّلد مشيته ، فالتفت النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ورآه ولعنه ، وبعد ذلك لم يتمكّن من المشي بشكل سليم ومعتدل .
والآخر أنّ أحد المعاهدات الرائعة في عصر الجاهلية ( حلف الفضول ) وهي المعاهدة التي عقدت من أجل الدفاع عن المظلومين وحماية المستضعفين ، وفي هذا المعاهدة اشترك بنو هاشم وقبائل أخرى من العرب ، ولكن لم يشترك أيّ فرد من عبد شمس فيها .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 443 ( حوادث سنة 11 ) .
( 2 ) . سفينة البحار ، مادة أسد .
( 3 ) . انظر : كتاب الإمامة والسياسة ، ص 9 وما بعدها .